خواجه نصير الدين الطوسي
169
جواهر الفرائض ( الفرائض النصيرية )
] العلاوة « 1 » ]
--> ( 1 ) - . بيان المسألة المعمولة في الخاتمة : أنّ أصل الفريضة هاهنا مشتملة على السدس والثمن ، والعدد الشامل لهما أربعة وعشرون ، فللأب أربعة ، وللامّ أيضاً أربعة ، وللزوجات الثلاث ثلاث ، ولكلّ ابن أربعة ، وللبنت اثنان وللخنثى ثلاثة ، ثمّ إذا نظرنا إلى موصى له وجدناه ثلاثاً : الأوّل : الموصى له بمثل ما للأب ، إلّا نصف ما يبقى من الثلث . الثاني : الموصى له بمثل ما للامّ ، إلّا ثلث ما يبقى من الثلث . الثالث : الموصى له بمثل ما للابن الواحد ، إلّا سدس ما يبقى من الثلث . فنقول : إنّ مخرج الكسور المستثناة ستّة ، فإذا أسقطناها من سهام الموصى لهم بقي ستّة ، أضفناها إلى أصل الفريضة يبلغ المجموع ثلاثين ، ثمّ نقول : إنّ ما في يد الزوجات لا يستقيم على مسألة ورثتهنّ ، بل سهمها مباينة ، فضربنا تصحيح المسائلة الزوجة الثانية مثلًا وهو ستّة في الفريضة الأولى وهي ثلاثون يرتقى المجموع إلى مائة وثمانين ، فمنها تصحّ المسائل بأسرها . ويمكن بيانها بوجه آخر وهو أن يقول : إنّ مخرج الكسور المنسوبة إلى ما يبقى ستّة ، فإذا ضربناها في الكسر المنسوب إلى المال وهو الثلاث يحصل ثمانية عشر ، ثمّ أضفنا إليها الستّة يبلغ أربعة وعشرين فهو نصيب الابن الواحد ، ثمّ يقول : إنّ سهام الورثة أربعة وعشرون وعدّد الموصى له ثلاث يرتقى المجموع إلى سبعة وعشرين ، وظاهر أنّ السبعة والعشرين يوافق الستّة في الثلث ، فأخذنا ثلث السبعة والعشرين وهو تسعة ، ضربنا في الستّة يبلغ أربعاً وخمسين ، فأضفنا إليها الستّة يرتقى المجموع إلى ستّين فهو ثلث المال ، ثمّ ضربناه في الكسر المنسوب إلى المال وهو الثلث يصير المجموع مائة وثمانين ، فمنها تصحّ المسألة بتعاريفها . وهاهنا احتمال ثالث : وهو أن يأخذ الستّة وثلاثين ويقيسه إلى أربعة وعشرين يظهر أنّ بينهما موافقة من جهة الجزء الاثني عشر وهو ثلاثة ، فإذا ضربناها في الكسر المنصوب إلى المال [ وهو الثلاثة ] يرتقى إلى تسعة [ وضربناها ] في مخرج الكسور المنسوبة إلى الباقي وهو الستّة يبلغ أربعة وخمسين ، زدنا عليه ستّة يصير ستّين ، ثمّ ضربنا الستّين في الثلاث يرتقى المجموع إلى مائة وثمانين ، فمنها تصحّ المسألة لفروعها . ووجه رابع : وهو أن يأخذ سهام الورثة وسهام الموصى لهم فيحصل ستّة وثلاثون ، ثمّ أسقطنا الستّة للاستثنائات المذكورة ، فإنّ مخارجها ستّة ، فيبقى ثلاثون ، ثمّ يضرب الثلاثين في ستّة يرتقى المجموع إلى مائة وثمانين ، فمنها تصحّ المسألة وللفكر مجال . وببيان آخر : يأخذ مخرج الكسور المنسوبة إلى ما يبقى وهو ستّة ، ومخرج الكسر المنسوب إلى المال وهو الثلاثة ، ويضرب أحدهما في الآخر ، يحصل ثمانية عشر ، تزيد عليها ستّة ، وهي مجموع النصف والثلث والسدس من ستّة ، يبلغ أربعة وعشرين ، وهي قدر نصيب كلّ واحد من الوارث الموصى بمثل نصيبه ، ثمّ يأخذ سهام الورثة وهي تسعة ونضربها في المخرج المنسوب إلى ما يبقى ، يحصل أربعة وخمسون ، تزيد عليها مجموع الكسور ، يبلغ ستّين ، وهو ثلث المال ، ثمّ يضرب الستّين في ثلاثة مخرج الثلث ، يبلغ مائة وثمانين ، وهي أصل المال . ومنها يصحّ المسألة بفروعها ، فنخرج منها أوّلًا للموصى له الأوّل ستّة ، وللثاني إثنا عشر ، وللثالث ثمانية عشر ، والمجموع ستّة وثلاثون ، يبقى مائة وأربعة وأربعون ، ثمنها ثمانية عشر للزوجات ، لكلّ واحدة منهنّ ستّة ، وسدساها ثمانية وأربعون ، للأبوين لكلّ منهما أربعة وعشرون ، يبقى للأولاد ثمانية وسبعون ، لكلّ ابن أربعة وعشرون ، وللبنت إثنا عشر ، وللخنثى ثمانية عشر ، وهي نصف نصيب ذَكَر ، وهي نصف نصيب أنثى ، على ما اختاره المصنّف قدس سره .